ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

426

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

حسنا من التخييل كقوله : ) أي : قول أبي الطيب ( عقدت سنابكها ) أي : الجياد المذكورة في سابق البيت ( عليها ) أي : فوقها ( عثيرا ) على وزن درهم : الغبار ( لو تبتغي ) تلك الجياد ( عنقا ) هو : السير السريع للإبل والدابة ( عليه ) أي : على ذلك المعقود ( لأمكنا ) أي : أمكن العنق إمكانا بعد إمكان ، إن اعتبر " أمكنا " تثنية للتكثير ، كما هو المناسب بالمقام ، وغيرنا جعل الألف للإشباع والإطلاق ، ادّعى بلوغ العثير في الكثرة إلى أنه صار أرضا يمكن سير الفرس عليه سريعا ، وهذا ممتنع عقلا ، لكنه تخيل حسن . ( وقد اجتمعا ) أي : الإدخال والتخييل المذكوران فزاده قبولا ( في قوله : ) أي : القاضي الأرجاني ، أي : المنسوب إلى أرجان ، من بلاد فارس ( يخيّل لي أنّ سمر على الشّهب ) أي : شدت في القاموس سمره شده ( في الدّجا ) شبه الشهب بمسامير لها رؤوس مدورة لامعة قد دقت حتى دخلت في الدجا واستحكمت فلا يرى إلا رءوسها ، وهذا أحسن من تفسير الشارح أنه شد الشهب بالمسامير لا يزول عن مكانها ( وشدّت بأهدابي إليهنّ أجفاني ) جعل عدم انطباق أجفانه في الليل إلى حد شدت بأهدابها إلى الشهب المستحكمة في الدجا وهذا أمر ممتنع عقلا ، دخل عليه تخيل فقربه إلى الصحة ، ومع ذلك تخييل حسن ( ومنها ما أخرج مخرج الهزل والخلاعة كقوله : أسكر بالأمس إن عزمت على الشّر * ب غدا إنّ ذا من العجب ) " 1 " أكد كونه من العجب مع أنه لا شبهة في كونه عجبا ؛ لأنه حكم على الأمر المتحقق المشار إليه بقوله ذا ، والحكم عليه بكونه من العجب مما ينكر لإنكار وجود ذلك الأمر فافهم . [ ومنه المذهب الكلامي ] ( ومنه المذهب الكلامي وهو إيراد حجة ) سواء كان قياسا ميزانيا أو قياسا فقهيا أو غيره ( للمط على طريقة أهل الكلام ) وهو كون سيرتهم عدم القناعة بالدعوى والاهتمام بإقامة الدليل ، بخلاف أرباب المحاورات فإن شأنهم الإخبار الصرف والتأكيد في مقام التردد ، والإنكار ، وليس المراد بطريقتهم أن تكون

--> ( 1 ) البيت أورده القزويني في الإيضاح : ( 320 ) بلا عزو ، ومحمد بن علي الجرجاني في الإشارات : ( 279 ) بلا عزو أيضا .